الشيخ محمد علي الأنصاري
441
الموسوعة الفقهية الميسرة
الإقرار للتوأمين : إذا أقرّ للحمل ، فوُلِد توأمان ، ففيه الحالات التالية : - فإن كانا ذكرين أو أُنثيين ، فالمال لهما بالسوية ، سواء كان المال المقَرُّ به إرثاً - حسب تفسير المقرّ - أو وصيّة ، إلّاأن يصرّح بالتفضيل ؛ لأنّ الأصل عدم التفضيل إلّامع المثبت . - وإن كان التوأمان ذكراً وأُنثى ، تساويا في الوصيّة ، إلّامع إثبات التفضيل . أمّا في الإرث ، فللذكر مثل حظّ الأُنثيين ، إلّا إذا كانا بحيث يتساويان في الميراث ، كالأُخوة من الأُم . وإذا وُلد أحدهما ميّتاً ، فقد قال الشهيد الثاني « 1 » : ينزَّل - أي الميّت - كأن لم يكن ، ثمّ ينظر في حقّ الحي كما سبق « 2 » . وفي بعض فروضه تفصيل . الإقرار بنسب أحد التوأمين : لو أقرّ الوارث ببنوّة أحد التوأمين للمورّث ، ثبت بنوّة الآخر ، سواء أنكر الآخر البنوّة أو أقرّ بها . قال الشهيد الأوّل : « لو أقرّ الأخ ببنوّة أحد التوأمين لحقه الآخر ، ولا اعتبار بإنكار أحدهما صاحبه » « 3 » . الوصيّة للحمل التوأمين : إذا أوصي للحمل الموجود فعلًا صحّت الوصيّة ، لكنّها لا تستقرّ إلّابعد ولادته حيّاً ووقع القبول - على قول - من قِبل وليّه « 4 » ، فإذا كان الحمل توأمين ، فالحكم كذلك ، فيكونان مشتركين في الوصيّة . وإن تولّد أحدهما ميّتاً ، فهو كالمعدوم ، وتكون الوصيّة للمتولّد حيّاً . ثمّ إذا لم يصرّح الموصي بالتفضيل ، فيكونان متساويين وإن كانا ذكراً وأُنثى . هذا ولم يتطرّق لحكم التوأمين أكثر الفقهاء « 5 » . ميراث الحمل إذا كان توأمين : إذا كان الوارث - أو من جملة الورّاث -
--> ( 1 ) المسالك 11 : 107 - 108 . ( 2 ) أُنظر : التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 176 ، والقواعد 2 : 417 ، وجامع المقاصد 9 : 229 ، والجواهر 35 : 128 . ( 3 ) الدروس 3 : 152 . وانظر : المبسوط 5 : 210 ، والتحرير 4 : 434 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 173 ، والجواهر 35 : 175 - 176 . ( 4 ) أُنظر : المسالك 6 : 236 ، والجواهر 28 : 387 - 389 . ( 5 ) نعم تطرّق العلّامة إلى بعض فروع المسألة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 461 ، ونقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد 10 : 43 .